تصميم المواقع

دون مقدمات أو تمهيد ، رأينا كيف برز هذا العالم الافتراضي غير الملموس إلى السيطرة على مجالات كثيرة من مجالات الحياة العادية ...

لقد بدأ عالم الشبكة منافساً قوياً بكل ما لهذه الكلمة من معنى لعالمنا الحقيقي الواقعي ، و هذه المنافسة أخذت حداً واسعاً أقرب إلى الخيال منها إلى الواقع الذي ترعرنا فيه على مدى عقود من الزمان ..

فكم كان الكاتب أو المؤلف أو صاحب المنتجات الصناعية أو صاحب الاختراع أو غير ذلك من نشاطات الحياة العادية يجد صعوبة في إيصال إنتاجه على مستوى مدينته ، أو مجتمعه الذي يعيش فيه ..

و لكن مع ظهور هذه الشبكة إلى الحياة ، تمت إزالة حواجز كثيرة ببساطة و سلاسة لم تكن في الحسبان ...

فأي صاحب إنتاج أدبي أو علمي أو ثقافي أو سلعة ما ، أضحى باستطاعته نشر إنتاجه فور الانتهاء منه في إحدى صفحات إنترنت ، و بضغطة زر واحدة ، ثم يلتفت إلى محركات البحث المتكاثرة يوماً بعد يوم ليضيف عنوان صفحته إليها ، ليجد خلال ساعات أن الدنيا بأسرها أصبحت تعلم كل شيء عن إنتاجه ، لتبدأ ردود الأفعال المختلفة حسب جودة هذا الإنتاج أو مقدار فائدته ...

و لعلّ المشكلة الرئيسة التي يعاني منها أصحاب النتاج العلمي أو الأدبي أو الاستهلاكي و غير ذلك ، هي مشكلة إيجاد تصميم مناسب لصفحاتهم في الإنترنت ..

فإنتاجهم موجود و لكن طريقة إظهاره بالشكل المناسب في الإنترنت تقف عثرة كأداء أمام تحقيق هذا الهدف ، فكم من الصفحات المتناثرة هنا و هناك و كل منها ينادي و يصيح كل يوم : تعالوا لزيارة صفحتي و رؤية مافيها من شيّق و مفيد ..

و لكن تبقى تلك الصفحات مهجورة لايزورها إلاّ الأصدقاء المقرّبين و من باب المجاملة لا أكثر و لا أقل ...

و هذا يعكس نقطة حيوية جداً ، ألا و هي كثير من نقاط الضعف التي تعاني منها تلك الصفحات في الإنترنت ، سواء الأخطاء الفنيّة أو البطء الشديد في التصفح أو الضعف الظاهر في ترتيب المواد و فقدان التنظيم الملائم ، مما يدفع الزوار إلى الهروب من تلك الصفحات رافة بأعصابهم و أوقاتهم ..

و هذا تأكيد إلى أنك حين تتعلم كيفية إنشاء صفحة في الإنترنت ، فإنك قطعت مسافة مناسبة ، و لكنها ليست كافية للبروز و التفوق ، خاصة و أن أموراً كثيرة ستغيب عنك أثناء التخطيط أو التنفيذ ، ليضيع كثير من وقتك و يتبدّد في سبيل إنجاز صفحات تستحق الزيارة ، فيمـا يبقى هذا الرجاء بعيد المنال ...